كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ أَوْجَبَ الصَّفِيَّ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ الصَّفِّيَّ وَقَالَ آخَرُونَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَكَتَ عَنِ الصَّفِيِّ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِهِ إِذْ خَاطَبَهُمْ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا صَفِيَّ وَلَمْ تَعْرِفْهُ وَاحْتَجَّتْ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ سَهْمُ الصَّفِيِّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْلُومٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَصْطَفِي مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا وَاحِدًا لَهُ عَنْ طِيبِ أَنْفُسِ أَهْلِهَا ثُمَّ يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَأَمْرُ الصَّفِيِّ مَشْهُورٌ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِنَ الصَّفِيِّ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ وَرَوَى عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ خَرَجَ بِهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرحمان الزُّهْرِيُّ عَنْ عَمْرٍو وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنْ صَحَّ أَنَّ الصَّفِيَّ كَانَ قَبْلَ خَيْبَرَ لِأَنَّ خَيْبَرَ كَانَتْ قَبْلَ حُنَيْنٍ وَقَدْ خُولِفَ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو فِي لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسٍ وَفِي الصَّفِيِّ أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِّيرِ وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ قُرَّةُ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْهُ قَالَ قَرَأْتُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ فَإِذَا فِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ إِنَّكُمْ

الصفحة 43

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text