كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

وقال سفيان الثوري الفيء مَا صُولِحَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ وَالْغَنِيمَةُ مَا غُلِبُوا عَلَيْهِ قَسْرًا قَالَ وَسَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخُمُسِ هُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الْخُمُسِ فَلِلطَّبَقَاتِ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ فِي آيَةِ الْخُمُسِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ فَهَذَا مِنْ قَوْلِ الثَّوْرِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى بَاقٍ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الْخُمُسُ إِلَى الْإِمَامِ يَضَعُهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ وَهَذَا كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ يُقَسَّمُ الْخُمُسُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَأَسْقَطَ بَيْنَهُمْ ذَا الْقُرْبَى وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى مَرْدُودٌ عَلَى مَنْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ قَالَ وَخُمُسُ اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَاحِدٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْآيَةُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآيَةَ وَالْغَنِيمَةُ مَا أُخِذَ عَنْوَةً وَأَوْجَفَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَأَجْلَوْهُ مِنْ دِيَارِهِمْ وَتَرَكُوهُ بِالرُّعْبِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَنِيمَةِ الْخُمُسُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ وَفِي الْفَيْءِ الْخُمُسُ أَيْضًا قَالَ الْغَنِيمَةُ مَا أُوجِفَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ أو ركبا وَهِيَ لِمَنْ حَضَرَ الْوَقِيعَةَ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ قَالَ وَيُقْسَمُ الْخُمُسُ عَلَى مَنْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ وَسَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ غنيهم وفقيرهم

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text