كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

رَوَى مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَالْآخَرِ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله سواء ولا نعرفه بِهَذَا الْإِسْنَادِ هَكَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَكُلِّ مَنْ رَوَى حَدِيثَ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ هَذَا عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهُ فِي آخِرِهِ وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ إِلَّا مَالِكٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ كُلٌّ يَقُولُ عَلَى أَصْلِهِ إِنَّ مَا دَاخَلَهُ الرِّبَا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنْ جِهَةِ التَّفَاضُلِ وَالزِّيَادَةِ لَمْ تُجْزِ فِيهِ الزِّيَادَةُ وَالتَّفَاضُلُ لَا فِي كَيْلٍ وَلَا فِي وَزْنٍ وَالْكَيْلُ وَالْوَزْنُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ مَا كَانَ أَصْلَهُ الْكَيْلُ لَا يُبَاعُ إِلَّا كَيْلًا وَمَا كَانَ أَصْلَهُ الْوَزْنُ لَا يُبَاعُ إِلَّا وَزْنًا وَمَا كَانَ أَصْلَهُ الْكَيْلُ فَبِيعَ وَزْنًا فَهُوَ عِنْدَهُمْ مُمَاثَلَةٌ وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَأَمَّا مَا كَانَ مَوْزُونًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ كَيْلًا عِنْدَ جَمِيعِهِمْ لِأَنَّ الْمُمَاثِلَةَ لَا تُدْرَكُ بِالْكَيْلِ إِلَّا فِيمَا كَانَ كَيْلًا لَا وَزْنًا اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبُرُّ بِالْبُرِّ مُدِّي بِمُدِّي وَقَدْ تُدْرَكُ الْمُمَاثَلَةُ بِالْوَزْنِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرَقَ وَالنُّحَاسَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ كَيْلًا بِكَيْلٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ فَكَذَلِكَ كَلُّ مَوْزُونٍ لَا يُبَاعُ كَيْلًا بِكَيْلٍ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءَ أَيْضًا أَنَّ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ لَا يَجُوزُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَسَوَاءٌ فِيهِ الطَّيِّبُ وَالدُّونُ وَأَجْنَاسُ التُّمُورِ كُلُّهَا لَا

الصفحة 57

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text