كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ وَضَعَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ فعلى كفه أو على الرسغ عند الصَّدْرِ وَكَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا وَجْهَ لِكَرَاهِيَةِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ أَصْلُهَا الْإِبَاحَةُ وَلَمْ يَنْهَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا رَسُولُهُ فَلَا مَعْنَى لِمَنْ كَرِهَهُ هَذَا لَوْ لَمْ يُرْوَ إِبَاحَتُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ مَا ذَكَرْنَا وَكَذَلِكَ لَا وَجْهَ لِتَفْرِقَةِ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ النَّافِلَةِ وَالْفَرِيضَةِ وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ دُونَ النَّافِلَةِ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَتَنَفَّلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ لَيْلًا وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي بَيْتِهِ لَنَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ أَزْوَاجُهُ وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُنَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ فِي صِلَاتِهِ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَبِيتُ عِنْدَهُ وَلَا يَلِجُ بَيْتَهُ وَإِنَّمَا حَكَوْا عَنْهُ مَا رَأَوْا مِنْهُ فِي صَلَاتِهِمْ خَلْفَهُ فِي الْفَرَائِضِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَدَّادُ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ أَبِي فَرْوَةَ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ وَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ وَأَبُو فَرْوَةَ ضَعِيفَانِ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّ فِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَا يُعَضِّدُ قَوْلَنَا عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَهَذَا تَمْهِيدُ مَا رُوِيَ فِي وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ

الصفحة 79

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text