كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

وَرَسُولِهِ فَقَالَ يُجْزِئُكَ الثُّلُثُ أَنْ تَصَّدَّقَ بِهِ يَا أَبَا لُبَابَةَ وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فَجَوَّدَهَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي قِصَّةِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَذَكَرَهَا بِطُولِهَا وَتَمَامِهَا وَذَكَرَ خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليهم مَعَ أَصْحَابِهِ بَعْدَ انْصِرَافِ الْأَحْزَابِ عَنِ الْمَدِينَةِ قَالَ وَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً فَذَكَرَ قَوْلَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ لَهُمْ قَالَ ثُمَّ إِنَّهُمْ بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أبعث إلنا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَخَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَكَانُوا حُلَفَاءَ الْأَوْسِ نَسْتَشِيرُهُ فِي أَمْرِنَا فَأَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامَ إِلَيْهِ الرجلان وَجَهَشَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَبْكُونَ فِي وَجْهِهِ فَرَقَّ لَهُمْ وَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا لُبَابَةَ تَرَى أَنْ نَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ مُحَمَّدٍ قَالَ نَعَمْ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى حَلْقِهِ إِنَّهُ الذَّبْحُ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ قَدَمَايَ مِنْ مَكَانِهِمَا حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي قَدْ خُنْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ أَبُو لُبَابَةَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَمْ يَأْتِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ارْتَبَطَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِهِ وَقَالَ لَا أَبْرَحُ مَكَانِي هَذَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ مِمَّا صَنَعْتُ وَأُعَاهِدُ اللَّهَ أَلَّا أَطَأَ بَنِي قُرَيْظَةَ أَبَدًا وَلَا أُرَى فِي بَلَدٍ خُنْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِيهِ أَبَدًا فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ خَبَرُهُ وَكَانَ قَدِ اسْتَبْطَأَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ جَاءَنِي لَاسْتَغْفَرْتُ لَهُ فَأَمَّا إِذْ فَعَلَ مَا فَعَلَ فَمَا أَنَا بِالَّذِي يُطْلِقُهُ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بن عبد الله قُسَيْطٍ أَنَّ تَوْبَةَ أَبِي لُبَابَةَ نَزَلَتْ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّحَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ مم تَضْحَكُ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ قَالَ تِيبَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ قَالَتْ فَقُلْتُ أَفَلَا أُبَشِّرُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلَى إِنْ شِئْتِ قَالَ فَقَامَتْ عَلَى بَابِ حُجْرَتِهَا وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ

الصفحة 84

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text