كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 20)

قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ يَحْيَى وَلِأَبِي الْعَاصِي بْنِ رَبِيعَةَ بَهَاءِ التَّأْنِيثِ وَتَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَالتَّنِّيسِيُّ وَمُطَرِّفٌ وَابْنُ نَافِعٍ وَقَالَ مَعْنٌ وَأَبُو مُصْعَبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَلِأَبِي الْعَاصِي بْنِ الرَّبِيعِ وَكَذَلِكَ أَصْلَحَهُ ابْنُ وَضَّاحٍ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا أُمَامَةُ هَذِهِ ابْنَةُ أَبِي الْعَاصِي بْنِ الرَّبِيعِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهَا وَذَكَرْنَا أَبَاهَا وَأُمَّهَا وَخَبَرَهُمَا فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَأَمَّا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ ذَكَرَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَأَنَّ مِثْلَ هَذَا الفعل غير جَائِزٌ فِي الْفَرِيضَةِ وَحَسْبُكَ بِتَفْسِيرِ مَالِكٍ وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ أَنِّي لَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ وَفِي هَذَا مَا يُوَضِّحُ أَنَّ الْحَدِيثَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ فِي النَّافِلَةِ كَمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ فَاعِلًا لَوْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ إِعَادَةً مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كُنْتُ لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ فِعْلَهُ وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُجِيزُ بَعْضَ هَذَا ذَكَرَ الْأَثْرَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُ أَيَأْخُذُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ وَهُوَ يُصَلِّي قَالَ نَعَمْ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ فِي قِصَّةِ أُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ مَنْسُوخٍ مَا جَازَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنِّي لَا أُحِبُّ فِعْلَ مِثْلِ ذَلِكَ وَفِي كَرَاهِيَةِ الْجُمْهُورِ لِذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَرَوَى أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَمْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَقَبَتِهِ يَحْمِلُهَا إِذَا قَامَ وَيَضَعُهَا إِذَا

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text