كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو أُوَيْسٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَن ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ عَلَى التَّخْيِيرِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ ههنا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَيَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حميد بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ جَاءَهُ رَجُلٌ يَنْتِفُ شَعْرَهُ وَيَدْعُو وَيْلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مَالَكَ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ قَالَ أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ لَا أَجِدُهَا إن قَالَ صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا أَجِدُ قَالَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ سِتِّينَ مسكينا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ لَابَّتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا قَالَ كُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَقَالَ فِيهِ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا رُخْصَةً لَهُ خَاصَّةً فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ التَّكْفِيرِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْفُقَهَاءِ فِي تَأْوِيلِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِأَكْلِ ذَلِكَ الْعَرَقِ مِنَ التَّمْرِ هُوَ وَعِيَالُهُ وَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ إِذَا أَيْسَرَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ بِمَا يُغْنِي عَنْ ذكره ههنا وَأَمَّا ذِكْرُ الْبَدَنَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ مَوْجُودٌ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهَا اضْطِرَابٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ يُفْتِي بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُجَامِعُ فِي رَمَضَانَ يَعْنِي عَامِدًا غَيْرَ مَعْذُورٍ رَقَبَةً أَهْدَى بَدَنَةً إِلَى مَكَّةَ وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُعَلِّمُ

الصفحة 10

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text