كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم مثله وهذ الْأَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ وَسَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَأَبُو جُرْهُمَ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ وَلَمْ يرو حماد ابن سَلَمَةَ عَنْ أَحَدٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو جُرْهُمَ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ أَيْضًا وَهُوَ حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَأَمَّا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ فَمَعْرُوفٌ بِحَمْلِ الْعِلْمِ وَلَكِنَّهُ لَهُ مَنَاكِرُ هَذَا مِنْهَا وَأَمَّا حَدِيثُ الْقَوْسِ فَمَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ مِنْ وَجْهَيْنِ وَرُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ ابيه عن أبي ابن كَعْبٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ يَجِبُ بِهِ حُجَّةٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ وَلَا تَسْتَكْثِرُوا وَهَذَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عُبَادَةَ وَأُبَيٍّ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ أَيْضًا لِأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عِلْمُهُ لِلَّهِ ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِ أَجْرًا وَنَحْوَ هَذَا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي حُكْمِ الْمُصَلِّي بِأُجْرَةٍ فَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنِ اسْتُؤْجِرَ فِي رَمَضَانَ يَقُومُ بِالنَّاسِ فَقَالَ أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ أَنْ كَانَ بِهِ بَأْسٌ فَعَلَيْهِ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ كَرِهَهُ وَهُوَ أَشَدُّ كَرَاهِيَةً لَهُ فِي الْفَرِيضَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُ

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text