كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَجْلِ حُرْمَةِ الْقُرْآنِ وَمِنْ أَجْلِ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ مَا يُبْطِلُ هَذَا التَّأْوِيلَ لِأَنَّهُ قَالَ الْتَمِسْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ لَهُ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ فَقَالَ سُورَةُ كَذَا فَقَالَ قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ أَيْ بِأَنْ تُعَلِّمَهَا تِلْكَ السُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ دَعْوَى التَّعْلِيمِ عَلَى الْحَدِيثِ دَعْوَى بَاطِلٍ لَا يَصِحُّ وَتَأْوِيلُ الشَّافِعِيِّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مُحْتَمَلٌ فَأَمَّا دَعْوَى الْخُصُوصِ فَضَعِيفٌ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُجِيزُونَ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى أَنَّ يَحْيَى بْنَ مُضَرَ حَدَّثَهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي الَّذِي أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْكِحَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ أَنَّ ذَلِكَ فِي أُجْرَتِهِ عَلَى تَعْلِيمِهَا مَا مَعَهُ
حَدِيثٌ سَادِسٌ لِأَبِي حَازِمٍ مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ فَقَالَ لِلْغُلَامِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text