كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

عَبَّاسٍ إِنَّ الشَّرْبَةَ لَكَ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤْثِرَ بِهَا خَالِدًا فَقَالَ مَا أَنَا بِمُؤْثِرٍ بِسُؤْرِكَ عَلَيَّ أَحَدًا وَقَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ فَخَالَفَ فِي إِسْنَادِهِ الْخُلْقَانِيَّ وَالْحُمَيْدِيُّ أَثْبَتُ مِنْهُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ عمر بن أبي حرملة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَالَتِي مَيْمُونَةَ وَمَعَنَا خالد ابن الْوَلِيدِ فَقَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ أَلَا نُقَدِّمُ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْئًا أَهْدَتْهُ لَنَا أُمُّ عَفِيفٍ قَالَ بَلَى فَأَتَتْهُ بِضِبَابٍ مَشْوِيَّةٍ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تفل ثلاث مرات ولم يأكل منها وأمره أَنْ نَأْكُلَ ثُمَّ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَخَالِدٌ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّرْبَةُ لَكَ يَا غُلَامُ وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا فَقُلْتُ مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِسُؤْرِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ثُمَّ قَالَ مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ الله بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَبْدِلْنَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنِّي لَا أعلم شيئا يجزي مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرُهُ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عمر بن أبي حرملة عن ابن عباس مِثْلَهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ كَذَا قَالَ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ يَقُولُ عُمَرُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ مَنِ وَجَبَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَمْ يُدْفَعْ عَنْهُ وَلَمْ يُتَسَوَّرْ عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا إِذَا كَانَ مِمَّنْ يجوز له

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text