كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حمزة حدثنا عبد العزيز ابن مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَقَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَلَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا ثَلَاثًا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ بَيْعُ الْغَرَرِ يَجْمَعُ وُجُوهًا كَثِيرَةً مِنْهَا الْمَجْهُولُ كُلُّهُ فِي الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ إِذَا لَمْ يُوقَفْ عَلَى حَقِيقَةِ جُمْلَتِهِ فَبِيعُهُ عَلَى هَذَا الْحَالِ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَإِنْ وُقِفَ عَلَى أَكْثَرِ ذَلِكَ وَيُحَاصَرُ حَتَّى لَا يُشْكَلَ الْمُرَادُ فِيهِ فَمَا جُهِلَ مِنْهُ مِنَ التَّافِهِ الْيَسِيرِ الْحَقِيرِ وَالنَّزْرِ فِي جَنْبِ الصَّفْقَةِ إِذَا كَانَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ وَهُوَ مُتَجَاوَزٌ عَنْهُ غَيْرُ مُرَاعًى عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ وَمِنْ بُيُوعِ الْغَرَرِ بِيعُ الْآبِقِ وَالْجَمَلُ الشَّارِدُ وَالْإِبِلُ الصِّعَابُ فِي الْمَرْعَى وَكَذَلِكَ الرُّمُكُ وَالْبَقَرُ الصِّغَارُ إِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ مِنْ أَمْرِهَا جَهْلَ أَسْنَانِهَا وَعَدَمَ تَقْلِيبِهَا وَالْحِيتَانُ فِي الْآجَامِ وَالطَّائِرُ غَيْرُ الدَّاجِنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا مَقْبُوضًا عَلَيْهِ وَالْقِمَارُ كُلُّهُ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَبَيْعِ الْحَصَاةِ مِنَ الْقِمَارِ وَمَعْنَى بَيْعِ الْحَصَاةِ عِنْدَهُمْ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةَ ثِيَابٍ مَنْشُورَةٍ أَوْ مَطْوِيَّةٍ فَيَقُولُ الْقَائِلُ أَيُّ هَذِهِ الثِّيَابِ وَقَعَتْ عَلَيْهَا حَصَاتِي هَذِهِ فَقَدَ وَجَبَ فِيهَا الْبَيْعُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بِكَذَا دُونَ تَأَمُّلٍ وَلَا رُؤْيَةٍ فَهَذَا أَيْضًا غَرَرٌ وَاسْمُ بَيْعِ الْغَرَرِ اسْمٌ جَامِعٌ لِهَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا وَمَا أَشْبَهَهَا إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الْآبِقِ يَكُونُ فِي يَدِ مُشْتَرِيهِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا يجوز

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text