كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

بَيْعُ الْآبِقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَيَعْرِفُ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي حَالَهُ فِي وَقْتِ الْبَيْعِ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالشَّافِعِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الْآبِقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ مُشْتَرِيهِ وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ وَإِنْ هَلَكَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي هَلَاكِهِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَإِلَّا أَعْطَاهُ قِيمَتَهُ وَكَذَلِكَ الْمُبْتَاعُ إِذَا تَقَدَّمَ شِرَاؤُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ هَذَا هُوَ مَرْدُودٌ بِالسُّنَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ إِذَا عَلِمَهُ الْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ فِيمَا ذَكَرْنَا عَنْهُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَيْضًا إِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ مِنْ بُيُوعِ الْغَرَرِ وَغَيْرِهَا إِذَا وَقَعَ فُسِخَ إِنْ أُدْرِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ فَإِنْ فَاتَ بَعْدَ الْقَبْضِ رُدَّ إِلَى قِيمَتِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ يَوْمَ قَبْضِهِ إِلَى يَوْمِ وَقَعَتْ صَفْقَتُهُ فَإِنْ أُصِيبَ عِنْدَ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَمُصِيبَتُهُ بِكُلِّ حَالٍ مِنْهُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ بَيْعُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَبَيْعُ الْمَغِيبِ تَحْتَ الْأَرْضِ مِنَ الْبُقُولِ إِذَا لَمْ تُرَ وَمِنْ ذَلِكَ بَيْعُ الدَّيْنِ عَلَى الْمُفْلِسِ وَعَلَى الْمَيِّتِ وَبَيْعُ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِحِ وَحَبَلِ حَبَلَةٍ وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي بَابِ نَافِعٍ

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text