كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَحْمَلُ هَذَا عِنْدِي بِعَرَفَةَ خَاصَّةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِأَبْيَاتٍ بِعَرَفَاتٍ لِعَبْدِ الْقَيْسِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ يَأْتِي فِي خِلَافَتِهِ عَرَفَةَ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ خَاصَّةً وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَصُمْهُ وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ وَأَنَا لَا أَصُومُهُ وَلَا آمُرُ بِهِ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَّا بِعَرَفَةَ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ وَمِثْلُ هَذَا أَيْضًا حَدِيثُ يحيى بن أبي إسحاق عن سعيد ابن الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قال حدثنا حماد ابن زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُهُ فَقُلْتُ غَيْرُهُ فَقَالَ حَسْبُكَ بِهِ شَيْخًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بْنُ عُقَيْلٍ عَنْ مَهْدِيٍّ الْهَجَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبَى هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثَنَا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text