كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)
حَدِيثٌ خَامِسٌ لِأَبِي النَّضْرِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ (مَا يَكُونُ) ثَلَاثِينَ آيَةً أَوْ أَرْبَعِينَ (آيَةً) قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ لَا خِلَافَ فِيمَنْ افْتَتَحَ صَلَاةَ نَافِلَةٍ قَاعِدًا أَنَّ لَهُ أَنْ يَقُومَ فِيهَا وَاخْتَلَفُوا فِيمَنِ افْتَتَحَهَا قَائِمًا ثُمَّ قَعَدَ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَهَذَا الْحَدِيثُ في الموطأ لمالك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي النَّضْرِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ فِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عن أبي النضر فسقط له الوار وَإِنَّمَا هُوَ وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ هَذَا مَا لَا خِلَافَ بَيْنِ الرُّوَاةِ فِيهِ وَلَا إِشْكَالَ وَرِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَهْمٌ وَاضِحٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَى مِثْلِهِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي النَّافِلَةِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْفَرِيضَةِ جَالِسًا وَهُوَ عَلَى الْقِيَامِ قَادِرٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى مُكَرَّرًا فِي
الصفحة 165