كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ وَمَعَهُ عَبَّاسٌ فَصَلَّى فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سِتْرٌ وَحِمَارَةٌ لَنَا وَكَلْبَةٌ تَعْبَثَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا بَالَا بِذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحِمَارَ وَالْكَلْبَ لَا يَقْطَعَانِ الصَّلَاةَ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لَا يَجِبُ أَنْ يَحْكُمَ بِقَطْعِ الصَّلَاةِ لِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا بِمَا لَا تَنَازُعَ فِيهِ وَقَدْ تَعَارَضَتِ الْآثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاضْطَرَبَتْ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَجِبُ إِلَّا بِيَقِينٍ وَقَدْ رَوَى مُجَالِدٍ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ وَادْرَءُوا ما استطعتم إنماهو شَيْطَانٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَخْبَارَ هَذَا الْبَابِ مُسْتَوْعَبَةً وَذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَضَمَمْتُهُمَا إِلَيَّ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ لَا تَنْقُضُ الطَّهَارَةَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا اللَّذَّةُ وَهَذَا مِمَّا نَزَعَ بِهِ وَاسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي بَابِ الْمُلَامَسَةِ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ قَالَ لِي الْمُزَنِيُّ مَنْ أَيْنَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إنه من لمس لشهوة انتقض وضوؤه وَمَنْ لَمَسَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ لَمْ يَنْتَقِضْ عَلَيْهِ وضوؤه فَقُلْتُ لَهُ قَالَ

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text