كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّهُمْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمَلْمَسَ بِالْيَدِ لَا بِالرِّجْلِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ وَالْمُبَاشَرَةُ عِنْدَ مَالِكٍ بِالْجَسَدِ كَاللَّمْسِ بِالْيَدِ يُرَاعُونَ فِيهِ اللَّذَّةَ عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدُ وَاضِحًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ بَاشَرَهَا أَوْ لَمَسَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ فَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ هَذَا المذهب أن قال الملاسمة وَاللَّمْسُ نَظِيرُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمَسِيسُ وَالْمَسُّ وَالْمُمَاسَّةُ مِثْلَ الْمُلَامَسَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَسَّهَا بِيَدِهِ أَوْ قَبَّلَهَا فِي فَمِهَا أَوْ جَسَدِهَا وَلَمْ يَخْلُ بِهَا وَلَمْ يُجَامِعْهَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ كَمَنْ لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّ الْمَسَّ والمسيس عني به ههنا الْجِمَاعُ فَكَذَلِكَ اللَّمْسُ وَالْمُلَامَسَةُ قَالُوا وَكَذَلِكَ قَالَ ابن عباس إن الله عز وجل حي كَرِيمٌ يُكَنِّي عَنِ الْجِمَاعِ بِالْمَسِيسِ وَبِالْمُبَاشَرَةِ وَبِاللَّمْسِ وَبِالرَّفَثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَذَكَرُوا مَا حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إن

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text