كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمِ بْنِ خَلِيلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ كَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَبَكَى بُكَاءً طَوِيلًا فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى السَّرِيرِ قَالَ طُوبَى لَكَ يَا عُثْمَانُ لَمْ تَلَبَّسْكَ الدُّنْيَا وَلَمْ تَلَبَّسْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ حَتَّى رَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ عَلَى خَدِّهِ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَيِّتٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَحَدُ الْفُضَلَاءِ الْعُبَّادِ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَبَتِّلِينَ مِنْهُمْ وَقَدْ كَانَ هُوَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هَمَّا أَنْ يَتَرَهَّبَا وَيَتْرُكَا النِّسَاءَ وَيُقْبِلَا عَلَى الْعِبَادَةِ وَيُحَرِّمَا طَيِّبَ الطَّعَامِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَةُ ذَكَرَ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ أَرَادُوا أَنْ يُقِلُّوا مِنَ الدُّنْيَا وَيَتْرُكُوا النِّسَاءَ وَيَتَرَهَّبُوا

الصفحة 224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text