كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

وَأَمَّا قَوْلُهُ لُكَعُ فَإِنَّهُ أَرَادَ ضَعِيفَةَ الرَّأْيِ وَأَصْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْخِسَّةُ وَالدَّنَاءَةُ وَالضَّعْفُ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ لُكَعُ وَلِلْمَرْأَةِ أَيْضًا لُكَعُ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ لُكَاعِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ مِثْلَ حَذَامِ وَقَطَامِ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَسْعَدُ النَّاسِ فِيهِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضْلُ الْمَدِينَةِ وَفَضْلُهَا غَيْرُ مَجْهُولٍ وَمَخْرَجُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا يَعُمُّ الْأَوْقَاتَ كُلَّهَا وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا وَرَدَ فِيمَنْ صَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلِيلِ خُرُوجِ الصَّحَابَةِ عَنْهَا بَعْدَهُ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ وحدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ سَعِيدُ بْنُ عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عِيسَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا جَبَّارٍ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْقَوْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَالْقَوْلِ فِي حَدِيثِ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فَضْلُ الْمَدِينَةِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ رُوِيَ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْجَنُوبِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم المعدينة

الصفحة 24

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text