كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

حَدِيثٌ ثَانٍ لِسُهَيْلٍ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ قَالَ مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَ قَالَ لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ قَالَ ابن وهب وحدثني سعيد بن عبد الرحمان الْجُمَحِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ وَقَالَ سُهَيْلٌ فَوَاللَّهِ لَرُبَّمَا قُلْتُهَا فَضَرَبَتْنِي فَمَا بمنعني ذَلِكَ مِنْ حُضُورِ الْعِشَاءِ قَالَ سَعِيدٌ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ لَمْ تَلْدَغْهُ عَقْرَبٌ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَيْضًا أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَعَلَى ذَلِكَ أَهْلُ السُّنَّةِ أَجْمَعُونَ وَهُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالرَّأْيِ فِي الْأَحْكَامِ وَلَوْ كَانَ كَلَامُ اللَّهِ أَوْ كَلِمَاتُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ مَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا أَنْ يَسْتَعِيذَ بِمَخْلُوقٍ دَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا

الصفحة 241