كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

فِي السِّرِّ أَنْ أَعْطَوْهُ الدِّيَةَ وَهَذَا لَا يَصِحَّ مِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَمْ تَكُنْ فِي أَخْلَاقِهِ الْمُدَاهَنَةُ فِي دِينِ اللَّهِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ هَانِئِ بْنِ حِزَامٍ وهانئ بن حزام أو! حزام مَجْهُولٌ وَحَدِيثُهُ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِضَعْفِهِ وَذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا أَشْعَثُ فَغَزَا فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَقَالَتِ امْرَأَةُ أَخِيهِ لِأَخِيهِ هَلْ لَكَ فِي امْرَأَةِ أَخِيكَ مَعَهَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهَا فَصَعِدَ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَعَهَا عَلَى فِرَاشِهَا وَهِيَ تَنْتِفُ لَهُ دَجَاجَةً وَهُوَ يَقُولُ ... وَأَشْعَثُ غَرَّهُ الْإِسْلَامُ مِنِّي ... خَلَوْتُ بِعِرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ ... ... أَبَيْتُ عَلَى حُسْنَايَاهَا وَيُمْسَى ... عَلَى دَهْمَاءَ لَاحِقَةِ الْحِزَامِ ... ... كَأَنَّ مَوَاضِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا ... ... فِئَامٌ قَدْ جُمِعْنَ فِئَامِ ... قَالَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ فَأَصْبَحَ قَتِيلًا بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ عُمَرُ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ إِلَّا قَامَ بِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ سَحْقًا وَبُعْدًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا خَبَرٌ مُنْقَطِعٌ وَلَيْسَ فِيهِ شَهَادَةٌ قَاطِعَةٌ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ وَلَا إِقْرَارُ الْقَاتِلِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَجَعَلَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَأَنْشَدَ الْأَبْيَاتَ

الصفحة 258

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text