كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

وَأَشْعَثُ غَرَّهُ الْإِسْلَامُ مِنِّي ... لَهَوْتُ بِعِرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ ... ... أَبَيْتُ عَلَى تَرَائِبِهَا وَيَطْوِي ... عَلَى حَمْرَاءَ مَائِلَةَ الْحِزَامِ ... ... ... كَأَنَّ مَوَاضِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا ... ... فِئَامٌ يَرْجِعُونَ إِلَى فِئَامِ ... وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ أَهْدَرَ دَمَهُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ لَا إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ وَقَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ رَجُلًا فِي دَارِهِ مَلْفُوفًا فِي حَصِيرٍ بَعْدَ الْعَتَمَةِ أَنَّهُ ضَرَبَهُ مِائَةَ جِلْدَةٍ وأصبح مَا فِي هَذَا مَا قَالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ وَهُوَ مَعْنَى حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ لَا إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ بِكْرًا حَدُّهُ الْجَلْدُ فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَتَى بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُسْتَحَبُّ فِي هَذَا أَنْ تَكُونَ الدِّيَةُ عَلَى الْقَاتِلِ فِي مَالِهِ يُؤَدِّيهَا إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وَغَيْرُهُ يَرَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْقَوَدَ لِأَنَّهُ قَتَلَ مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ إِذَا قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ السَّارِقِ أَوْ قَتَلَ الزَّانِي قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ السُّلْطَانَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَلَيْسَ عَلَى الزَّانِي وَالسَّارِقِ غَيْرُ ذَلِكَ قَدْ أُخِذَ مِنْهُمَا الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمَا قَالَ وَإِذَا قُتِلَ الْمُرْتَدُّ قَبْلَ رَفْعِهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِ شَيْءٌ وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيمَنِ افْتَاتَ عَلَى السُّلْطَانِ فِي حَدٍّ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ وَلَا يُقْتَلُ

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text