كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا كَقَوْلِ الزُّهْرِيِّ وَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ مَوْضِعَ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مَا فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كِفَايَةٌ وَشِفَاءٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ اللِّعَانِ مُمَهَّدًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ وَبَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
حَدِيثٌ سَادِسٌ لِسُهَيْلٍ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ أَوْ نَحْوَ هَذَا فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهُمَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ هَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَطَشَتْهُمَا يَدَاهُ لِيَحْيَى وَغَيْرِهِ جَمَاعَةٍ بِتَثْنِيَةِ الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ بِالْفِعْلِ وَهُوَ ضَمِيرُ الْخَطِيئَةِ وَالْخَطِيئَةُ مُفْرَدَةٌ وَلَيْسَ بِالْجَيِّدِ لِأَنَّ التَّثْنِيَةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْيَدَيْنِ لَا لِلْخَطِيئَةِ وَيُقَالُ إِنَّهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ أَيْضًا

الصفحة 260

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text