كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

حَدِيثٌ سَابِعٌ لِسُهَيْلٍ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ مَخْلُوقَةٌ وَأَنَّ لَهَا أَبْوَابًا وَقَدْ جَاءَ فِي الْآثَارِ الصِّحَاحِ أَنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرحمان مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى فَلَا وجه لإعادة ذلك ها هنا وَفِيهِ أَنَّ الْمَغْفِرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الَّذِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرَ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَفِيهِ أَنَّ الْمُهَاجَرَةَ وَالْعَدَاوَةَ وَالشَّحْنَاءَ وَالْبَغْضَاءَ مِنَ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ وَالسَّيِّئَاتِ الْجِسَامِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي الْكَبَائِرِ مَذْكُورَةً أَلَا تَرَى أَنَّهُ اسْتَثْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ غُفْرَانَهَا وَخَصَّهَا بِذَلِكَ وَقَدْ بَيَّنَّا الْوَجْهَ فِي الْهِجْرَةِ وَمَا يَجُوزُ مِنْهَا وَمَا لَا يَجُوزُ وَكَيْفَ الْمَخْرَجُ وَالتَّوْبَةُ مِنْهَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ

الصفحة 262

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text