كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ وَهَذِهِ الْإِشَارَةُ فِي النَّاسِ إِنَّمَا هِيَ إِلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ أَخْبَرَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا جَمَعَتْ لَهُمْ وَجَاءَ اللَّفْظُ كَمَا تَرَى عَلَى الْعُمُومِ وَمِثْلُهُ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ لَا يَجْهَلُهُ إِلَّا مَنْ لَا عِنَايَةَ لَهُ بِالْعِلْمِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ فِي كُلِّ كَافِرٍ وَإِنَّهُ لِمَوْضِعِ التَّسْمِيَةِ يَقِلُّ أَكْلُهُ وَهَذَا تَدْفَعُهُ الْمُشَاهَدَةُ وَعِلْمُ الضَّرُورَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَغَرُّ فَلَيْسَ عُبَيْدُ اللَّهِ يُعْرَفُ بِالْأَغَرِّ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِالْأَغَرِّ أَبُوهُ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ الْأَغَرُّ وَهُوَ عبيد الله ابن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ اسْمُهُ سَلْمَانُ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
حَدِيثٌ تَاسِعٌ لِسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أول الثمر جاؤا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَأَنَّهُ دَعَاكَ

الصفحة 266

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text