كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

وَأَمَّا كِتَابُ اللَّهِ فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالتَّمَسُّكِ وَالِاعْتِصَامِ بِهِ فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ وَغَيْرِ مَا حَدِيثٍ غَيْرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْمُرَادُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْجَمَاعَةُ عَلَى إِمَامٍ يُسْمَعُ لَهُ وَيُطَاعُ فَيَكُونُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ فِي النِّكَاحِ وَتَقْدِيمُ الْقُضَاةِ لِلْعَقْدِ عَلَى الْأَيْتَامِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ وَيُقِيمُ الْأَعْيَادَ وَالْجُمُعَاتِ وَتُؤَمَّنُ بِهِ السُّبُلُ وَيَنْتَصِفُ بِهِ الْمَظْلُومُ ويجاهد عن الأمة عدوها ويقسم بينها فيها لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ وَالْفُرْقَةَ هَلَكَةٌ وَالْجَمَاعَةَ نَجَاةٌ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ ... إِنِ الْجَمَاعَةَ حَبْلُ اللَّهِ فَاعْتَصَمُوا ... مِنْهُ بِعُرْوَتِهِ الْوُثْقَى لِمَنْ دَانَا ... ... ... كَمْ يَرْفَعُ اللَّهُ بِالسُّلْطَانِ مَظْلَمَةً ... فِي دِينِنَا رَحْمَةً مِنْهُ وَدُنْيَانَا ... ... لَوْلَا الْخِلَافَةُ لَمْ تُؤْمَنْ لَنَا سُبُلٌ ... ... وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لِأَقْوَانَا ... وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عبد الرحمان بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ فِي مَعْنَى حَدِيثِ سُهَيْلٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ يُفَسِّرُهُ وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ جُبَيْرُ بْنُ مَطْعِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قال سمعت عبد الرحمان بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النَّهَارِ قُلْتُ مَا بَعَثَ فِيهِ

الصفحة 275

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text