كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ فَقَالَ هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ وَإِنَّ اللَّهَ خَلْقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فِي صَلَاتِهِ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ وَإِنَّ مَثَلَ الصِّيَامِ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ فِي عِصَابَةٍ كُلُّهُمْ يُعْجِبُهُ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا وَإِنَّ الصِّيَامَ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَأَوْثَقُوهُ إِلَى عُنُقِهِ وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ لَكَمَ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا وَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ كَرَجُلٍ أَصَابَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي إِثْرِهِ حَتَّى أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ الْجَمَاعَةُ وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأَسِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ حِثَاءِ جَهَنَّمَ قَالَ رَجُلٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى قَالَ وإن صام وصلى أدعو بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سِمَاكُمُ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَذَا قَالَ حِثَاءُ جَهَنَّمَ وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ جُثَاءُ جَهَنَّمَ بِالْجِيمِ وَذَلِكَ كُلُّهُ خَطَأٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ وَقَدْ أَنْكَرَهُ أبو عبيدة وغيره ز وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ إِنَّمَا هُوَ مِنْ حِثَاءِ جَهَنَّمَ وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ

الصفحة 280

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text