كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَالْحَدِيثُ عِنْدِي صَحِيحٌ مِنَ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ قَدْ رَوَاهُ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (وَهَذَا كُلُّهُ يُعَضِّدُ رِوَايَةَ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (112) وَاللَّهُ أَعْلَمُ) فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مِنَ الدِّينِ النُّصْحَ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا أَوْجَبَ مَا يَكُونُ فَكُلُّ مَنْ وَاكَلَهُمْ وَجَالَسَهُمْ وَكُلُّ مَنْ أَمْكَنَهُ نُصْحَ السُّلْطَانِ لَزِمَهُ ذَلِكَ إِذَا رَجَا أَنْ يُسْمَعَ مِنْهُ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَلَّا أَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ خَيْرٌ لِي أَمْ أُقْبِلُ عَلَى أَمْرِي فَقَالَ أَمَّا مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلَا يَخْفَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَمَنْ كَانَ خِلْوًا فَلْيُقْبِلْ عَلَى نَفْسِهِ وَلِيَنْصَحْ لِأَمِيرِهِ وَسُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَيَأْتِي الرَّجُلُ إِلَى السُّلْطَانِ فَيَعِظُهُ وَيَنْصَحُ لَهُ وَيَنْدُبُهُ إِلَى الْخَيْرِ فَقَالَ إِذَا رَجَا أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ

الصفحة 285

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text