كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَهْلٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ لَا إِسْلَامَ إِلَّا بِطَاعَةٍ وَلَا خَيْرَ إِلَّا فِي الْجَمَاعَةِ وَالنُّصْحِ لِلَّهِ وَلِلْخَلِيفَةِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً وَأَمَّا قَوْلُهُ وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ فَمَعْنَى قِيلَ وَقَالَ وَاللَّهُ اعلم الحديث بما لا معنى لا وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ الَّتِي أَكْثَرُهَا غِيبَةٌ وَلَغَطٌ وَكَذِبٌ وَمَنْ أَكْثَرَ مِنَ الْقِيلِ وَالْقَالِ مَعَ الْعَامَّةِ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ وَلَا مِنَ الِاغْتِيَابِ وَلَا مِنَ الْكَذِبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا يَسْمَعُ وَمَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ دَاوُدَ وَفِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ مَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَفِي الْمَثَلِ السَّائِرِ التَّقِيُّ مُلْجَمٌ وَقَدْ مَضَى قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ وَمَضَى هُنَاكَ فِي الصَّمْتِ وَحِفْظِ اللِّسَانِ بَعْضُ مَا يَكْفِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ التَّكْثِيرُ فِي السُّؤَالِ مِنَ الْمَسَائِلِ وَالنَّوَازِلِ وَالْأُغْلُوطَاتِ وَتَشْقِيقِ الْمُوَلَّدَاتِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْبَابَ وَبَسَطْنَاهُ وَأَشْبَعْنَا الْقَوْلَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ

الصفحة 289

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text