كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

حُذَافَةُ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَقَالَتْ أُمُّهُ مَا رَأَيْتُ وَلَدًا أَعَقَّ مِنْكَ أَكُنْتَ تَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَارَفَتْ مَا قَارَفَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَتَفْضَحَهَا وَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ الْحَجُّ وَاجِبٌ فِي كُلِّ عَامٍ أَمْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَالَ بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ وَقَامَ سَعْدٌ مَوْلَى شَيْبَةَ فَقَالَ مَنْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنْتَ سَعْدُ مَوْلَى شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ أَيْنَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنْتَ فِي النَّارِ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ فَنَزَلَتْ عِنْدَ ذَلِكَ يا ايها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ الْآيَةَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ قَالَ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ أَشْيَاءَ وَأَحَلَّ أَشْيَاءَ فَمَا حَرَّمَ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَحَلَّ فَاسْتَحِلُّوهُ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهُ وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَى نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ أَرَادَ سُؤَالَ الْمَالِ وَالْإِلْحَاحَ فِيهِ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ وَاسْتَدَلُّوا بِعَطْفِهِ عَلَى ذَلِكَ قَوْلَهُ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَبِمَا رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَمَنَعَ وَهَاتِ وَوَأْدَ الْبَنَاتِ وَعُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ قَالُوا فَقَوْلُهُ وَمَنَعَ وَهَاتِ هُوَ مِنْ بَابِ السُّؤَالِ وَالْمَنْعِ فِي الْمَالِ لَا فِي الْعِلْمِ قَالُوا فَكَذَلِكَ نَهْيُهُ عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُغِيرَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ إِنِّي

الصفحة 291

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text