كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

حَدِيثٌ أَوَّلُ لِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيّ مَالِكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسُوقِ الْبُرَمِ بِالْكُوفَةِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ قَالَ جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ لِأَصْحَابِي وَقَدِ امْتَلَأَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي قَمْلًا فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي ثُمَّ قَالَ احْلِقْ هَذَا الشَّعْرَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ لَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقُولُونَ إِنَّ الشَّيْخَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عطاء الخراساني هذا الحديث عبد الرحمان بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ عَبْدَ الرحمان بْنَ أَبِي لَيْلَى أَشْهَرُ فِي التَّابِعِينَ مِنْ أَنْ يَقُولَ فِيهِ عَطَاءٌ حَدَّثَنِي شَيْخٌ وَأَظُنُّ القائل بأنه عبد الرحمان بْنُ أَبِي لَيْلَى لِمَا عُرِفَ أَنَّهُ كُوفِيٌّ وَأَنَّهُ (الَّذِي) يَرْوِي الْحَدِيثَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ظَنَّ أَنَّهُ هُوَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّعْبِيُّ وَأَبُو قِلَابَةَ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُمْ وَكُلُّهُمْ قَالَ فِيهِ انْسُكْ بِشَاةٍ أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ

الصفحة 4

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text