كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله عن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ أَنَّهُ أَصْبَحَ مَهْمُومًا يُقَلِّبُ طَرَفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ بَطَارِقَتُهُ لَقَدْ أَصْبَحْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَهْمُومًا فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ قَالُوا لَا يُهِمَّنَّكَ إِنَّا لَا نَعْرِفُ أُمَّةً تَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ وَهُمْ فِي سُلْطَانِكَ وَتَحْتَ يَدَيْكَ فَابْعَثْ إِلَى كُلِّ مَنْ لَكَ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ فِي بِلَادِكَ فَلْيَضْرِبْ أَعْنَاقَ مَنْ تَحْتَ يَدَيْهِ مِنَ الْيَهُودِ وَاسْتَرِحْ من هذا الغم فبينا هم عَلَى أَمْرِهِمْ ذَلِكَ إِذْ أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مُخْتَتِنٌ فسأله عن القوم فقال هم يختتون فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَتَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ قَالُوا خَتَنَ إِبْرَاهِيمُ (ابْنَهُ) إِسْمَاعِيلَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَخَتَنَ ابْنَهُ إِسْحَاقَ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَرُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَخْتِنُ وَلَدَهَا يَوْمَ السَّابِعِ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يُخْتَنُ الصَّبِيُّ مَا بَيْنَ سَبْعِ سِنِينَ إِلَى عَشْرٍ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ مَسْأَلَةً سُئِلْتُ عَنْهَا خَتَّانٌ خَتَنَ صَبِيًّا فَلَمْ يَسْتَقْصِ قَالَ إِذَا كَانَ الْخِتَانُ جَاوَزَ نِصْفَ الْحَشَفَةِ إِلَى فَوْقٍ فَلَا يُعِيدُ لِأَنَّ الْحَشَفَةَ تَغْلُظُ وَكُلَّمَا غَلُظَتِ ارْتَفَعَ الْخِتَانُ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْخِتَانُ دُونَ النِّصْفِ فَكُنْتُ أَرَى أَنْ يُعِيدَ قُلْتُ فَإِنَّ الْإِعَادَةَ شَدِيدَةٌ جِدًّا وَقَدْ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِعَادَةِ فَقَالَ لَا أَدْرِي ثُمَّ قَالَ لِي أَحْمَدُ

الصفحة 60

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text