كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

وَذَكَرَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي حَلْقِ الشَّارِبِ هَذِهِ بِدَعٌ وَأَرَى أَنْ يُوجَعَ ضَرْبًا مَنْ فَعَلَهُ وَقَالَ مَالِكٌ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا كَرِبَهُ أَمْرٌ نَفَخَ فَجَعَلَ رَجُلٌ يُرَادُّهُ وَهُوَ يَفْتِلُ شَارِبَهُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبي قال حدثنا محمد ابن فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ السُّنَّةُ فِي الشَّارِبِ الْإِطَارُ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَلَمْ نَجِدْ عَنِ الشَّافِعِيِّ شَيْئًا مَنْصُوصًا فِي هَذَا وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ رَأَيْنَاهُمُ الْمُزَنِيُّ وَالرَّبِيعُ كَانَا يُحْفِيَانِ شَوَارِبَهُمَا وَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا أَخَذَا ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَزَفَرُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فَكَانَ مَذْهَبُهُمْ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ وَالشَّارِبِ أَنَّ الْإِحْفَاءَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ وَذَكَرَ ابْنُ خَوَازِ بِنْدَادَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَذْهَبَهُ فِي حَلْقِ الشَّارِبِ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ سَوَاءٌ وَقَالَ الْأَثْرَمُ رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُحْفِي شَارِبَهُ شَدِيدًا وَسَمِعْتُهُ يُسْأَلُ عَنِ السُّنَّةِ فِي إِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ فَقَالَ يُحْفِي كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْلِقَ شَارِبَهُ جِدًّا حَتَّى يَبْدُوَ الْجِلْدُ وَأَكْرَهُهُ وَلَكِنْ يُقَصِّرُ الَّذِي عَلَى طَرَفِ الشَّارِبِ وَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ طَوِيلَ الشاربين

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text