كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَخْبَرَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ إِنَّ الْحِجْرَ بَعْضُهُ مِنَ الْبَيْتِ فقال ابن عمر والله إني لظن عَائِشَةَ إِنَّ كَانَتْ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْرُكِ اسْتِلَامَهُمَا إِلَّا أَنَّهُمَا لَيْسَا عَلَى قَوَاعِدِ الْبَيْتِ وَلَا طَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ إِلَّا لِذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ فَهِيَ النِّعَالُ السُّودُ الَّتِي لَا شَعْرَ لَهَا كَذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ وَهْبٍ صَاحِبُ مَالِكٍ وَقَالَ الْخَلِيلُ فِي الْعَيْنِ السِّبْتُ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ بِالْقَرَظِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو هُوَ كُلُّ جِلْدٍ مَدْبُوغٍ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ السِّبْتُ جُلُودُ الْبَقَرِ خَاصَّةً مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَدْبُوغَةٍ وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهَا سِبْتٌ وَجَمْعُهَا سِبُوتٌ وَقَالَ غَيْرُهُ السِّبْتَ نَوْعٌ مِنَ الدِّبَاغِ يَقْلَعُ الشَّعْرَ وَالنِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ مِنْ لِبَاسِ وُجُوهِ النَّاسِ وَأَشْرَافِ الْعَرَبِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَهُمْ قَدْ ذَكَرَهَا شُعَرَاؤُهُمْ قَالَ عَنْتَرَةُ يَمْدَحُ رَجُلًا ... بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ ... ... يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأَمٍ ... يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يُولَدْ تَوْأَمًا
الصفحة 77