كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

قَالَ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَخَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ وَحْدَهُ قِيلَ لَهُ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمْ يَكُنْ فِي لِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ وَأَصْغَى حُمَيْدٌ إِلَى رَجُلٍ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ كُنَّ سَبْعَ عَشْرَةَ شَعْرَةً وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ أبي سلمة بن عبد الرحمان أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَ وَكَانَ جَلِيسًا لَهُمْ وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ قَالَ فَغَدَا عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ حَمَّرَهُمَا قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ هَذَا أَحْسَنُ فَقَالَ إِنَّ أُمِّي عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَيَّ الْبَارِحَةَ جَارِيَتَهَا نُخَيْلَةَ فَأَقْسَمَتْ عَلَيَّ لَأَصْبُغَنَّ وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يَصْبُغُ قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَصْبُغْ وَلَوْ صَبَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمان بْنِ الْأَسْوَدِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي صَبْغِ الشَّعْرِ بِالسَّوَادِ لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مَعْلُومًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الصَّبْغِ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ وترك الصبغ كله واسع إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ ضِيقٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَضَّلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْخِضَابَ بِالصُّفْرَةِ وَالْحُمْرَةِ عَلَى بَيَاضِ الشَّيْبِ وَعَلَى الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال إن اليهود والنصارى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text