كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ تِلْكَ الصُّفْرَةَ كَانَتْ فِي ثيابه نصا دُونَ تَأْوِيلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أحمد ابْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى (بْنُ) عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى عِمَامَتَهُ وَذَكَرَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كَانَ يَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ وَذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عمر بن محمد عن زيد ابن أَسْلَمَ مُرْسَلًا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِالزَّعْفَرَانِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ بِهِ وَرَأَيْتُهُ يُحِبُّهُ أَوْ رَأَيْتُهُ أَحَبَّ الصَّبْغِ إِلَيْهِ وَفِي الْمُوَطَّأِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْمَلَاحِفِ الْمُعَصْفَرَةِ فِي الْبُيُوتِ لِلرِّجَالِ وَفِي الْأَفْنِيَةِ فَقَالَ لَا أَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَرَامًا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ اللِّبَاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ جَاءَ بِحُجَّةٍ قَاطِعَةٍ نَزَعَ بِهَا وَأَخَذَ بِالْعُمُومِ فِي إِهْلَالِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَخُصَّ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِهَا وَقَالَ لَا يُهِلُّ الْحَاجُّ إِلَّا فِي وَقْتٍ يَتَّصِلُ لَهُ عَمَلُهُ وَقَصْدُهُ إِلَى الْبَيْتِ وَمَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ وَالشَّعَائِرِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَّلَ وَاتَّصَلَ لَهُ عَمَلُهُ وَقَدْ تَابَعَ ابْنَ عُمَرَ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا فِي إِهْلَالِ الْمَكِّيِّ وَمَنْ بِمَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ

الصفحة 87

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text