كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 21)
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بن شرحبيل كا قَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَالصَّوَابُ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُسْنَدٌ لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ لَهُ صُحْبَةٌ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَغَيْرُهُ وَشُرَحْبِيلُ ابْنُهُ غَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ يَلْقَى جَدَّهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ هَذَا فِي قِصَّةِ أُمِّهِ قَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ وُجُوهٍ وَمَقْطُوعًا أَيْضًا بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي أَبْوَابٍ سَلَفَتْ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مِنْهَا بَابُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ الله ومنها باب عبد الرحمان بْنِ أَبِي عُمْرَةَ وَقَدْ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي صَدَقَةِ الحي عن الميت هو حديث سعد ابن عُبَادَةَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَمُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ فِي جَوَازِ صَدَقَةِ الْحَيِّ عَنِ الْمَيِّتِ لَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهَا مِمَّا يَنْتَفِعُ الْمَيِّتُ بِهَا وَكَفَى بِالِاجْتِمَاعِ حُجَّةً وَهَذَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُدْرِكَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ عَمَلُ الْبِرِّ وَالْخَيْرِ بِغَيْرِ سَبَبٍ مِنْهُمْ وَلَا يَلْحَقُهُمْ وِزْرٌ يَعْمَلُهُ غَيْرُهُمْ وَلَا شَرٌّ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهِ سَبَبٌ يُسَبِّبُونَهُ أَوْ يَبْتَدِعُونَهُ فَيُعْمَلُ به بعدهم حدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ اللُّؤْلُؤِيُّ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ابن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مغازيه وحضرت أمه الوفاة فقيل لها أوصي فَقَالَتْ بِمَ أُوصِي
الصفحة 93