كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 22)

دِرْهَمًا وَالَنَّشُّ نِصْفُهَا وَالنَّوَاةُ زِنَةُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي بَابِ حُمَيْدٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ وَفِيهَا يَعْنِي سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ أَمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَنْ تُنْقَشَ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ سَعْدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ ضَرْبَهَا قال وحدثني عبد الرحمان بْنُ حَزْمٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ فِي كَمْ تَجِبُ الزَّكَاةُ مِنَ الدَّنَانِيرِ قَالَ فِي كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا بِالشَّامِيِّ نِصْفُ مِثْقَالٍ قُلْتُ مَا بَالُ الشَّامِيِّ مِنَ الْبَصْرِيِّ قَالَ هُوَ الَّذِي يُضْرَبُ عَلَيْهِ الدَّنَانِيرُ وَكَانَ ذَلِكَ وَزْنَ الدَّنَانِيرِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ كَانَتِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا إِلَّا حَبَّةً وَكَانَتِ الْعَشَرَةُ وَزْنَ سَبْعَةٍ وَقَالَ غَيْرُ الْوَاقِدِيِّ كَانَتِ الدَّنَانِيرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوَّلِ الْإِسْلَامِ بِالشَّامِ وَعِنْدَ عَرَبِ الْحِجَازِ كُلُّهَا رُومِيَّةً تُضْرَبُ بِبِلَادِ الرُّومِ عَلَيْهَا صُورَةُ الْمَلِكِ وَاسْمُ الَّذِي ضُرِبَتْ فِي أَيَّامِهِ مَكْتُوبٌ بِالرُّومِيَّةِ وَوَزْنُ كُلِّ دِينَارٍ مِنْهَا مِثْقَالٌ كَمِثْقَالِنَا هَذَا وَهُوَ وَزْنُ دِرْهَمٍ وَدَانِقَيْنِ وَنِصْفٍ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعِ حَبَّةٍ وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ بِالْعِرَاقِ وَأَرْضِ الْمَشْرِقِ كُلِّهَا كِسْرَوِيَّةً عَلَيْهَا وصورة كِسْرَى وَاسْمُهُ فِيهَا مَكْتُوبٌ بِالْفَارِسِيَّةِ وَوَزْنُ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْهَا مِثْقَالٌ فَكَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ وَاسْمُهُ لَاوِي بْنُ فَلْفَظَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ قَدْ أَعَدَّ لَهُ سِكَكًا لِيُوَجِّهَ بِهَا إِلَيْهِ فَيَضْرِبَ عَلَيْهَا الدَّنَانِيرَ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِرَسُولِهِ لا حاجة لنا فيها قد علمنا سِكَكًا نَقَشْنَا عَلَيْهَا تَوْحِيدَ اللَّهِ وَاسْمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ جَعَلَ الدَّنَانِيرَ مَثَاقِيلَ مِنْ زُجَاجٍ لئلا تغير

الصفحة 170