كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 22)

أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ أَصْدَقُ أو أشعر كلمة قالتها العرب لَبِيَدٍ ... أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ ... وَرُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَكَانَ مِنَ الْوَرَعِ بِمَنْزِلَةٍ ذَهَبَتْ مَثَلًا أَنَّهُ أَنْشَدَ شِعْرًا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ مِثْلُكَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ وَيْلَكَ يَا لُكَعُ وَهَلِ الشِّعْرُ إِلَّا كَلَامٌ لَا يُخَالِفُ سَائِرَ الْكَلَامِ إِلَّا فِي الْقَوَافِي فَحَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ قَالَ وَقَدْ كَانُوا يَتَذَاكَرُونَ الشِّعْرَ قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُنْشِدُ ... يُحِبُّ الْخَمْرَ مَنْ مَالَ النَّدَامَى ... ... وَيَكْرَهُ أَنْ تُفَارِقَهُ الْفُلُوسُ ... حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنِ السَّكَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عبد الرحمان أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرحمان ابن الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُعَرَاءُ يُنَاضِلُونَ عَنْهُ وَيَرُدُّونَ عَنْهُ الْأَذَى وَهُمْ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ

الصفحة 195