كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

تَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ مِثْلَ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْفَتْوَى بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَالطَّبَرَيُّ
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ دَاوُدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَبَعْضُهُمْ قَالَ بِمَا عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ إِيجَابِ الْغُسْلِ بِمُجَاوَزَةِ الْخِتَانِ الْخِتَانَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ إِلَّا بِإِنْزَالِ الْمَاءِ الدَّافِقِ وَجَعَلَ فِي الْإِكْسَالِ الْوُضُوءَ وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بِمَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ قَالَ يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً
وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text