كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ يُعَارِضُهُ لِأَنَّ مِثْلَهَا لَا يَجْهَلُ الْحُكْمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَأَيْضًا فَإِنَّ حَدِيثَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هُوَ فِي نَفْسِهِ وَاهٍ مِنْ جِهَةِ رُجُوعِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ الْقَوْلِ بِهِ وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ غَيْرَ مَنْسُوخٍ لَمَا رَجَعَ عَنْهُ لِأَنَّ مَا لَمْ يُنْسَخْ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَقَدْ كَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يَقُولُ بِهِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَظْهَرٍ قَالَ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يَقُولُ لَقَدْ أَصَبْتُ فَأَكْسَلْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ فَمَا اغْتَسَلْتُ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنِ الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أبي بن كعب أنه سمع النبي يَقُولُ إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ فَأَكْسَلَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَضَوْءَهُ لِلصَّلَاةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ لَزِمَهُ الْقَوْلُ بِهِ وَعَسَاهُ لَمْ يَبْلُغْهُ رُجُوعُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْهُ وَأَمَّا رُجُوعُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ ذَلِكَ فَرَوَى مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يَكْسَلُ وَلَا يُنْزِلُ فَقَالَ زَيْدٌ يَغْتَسِلُ فَقَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ إِنَّ أُبَيِّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ لَا يَرَى الْغُسْلَ فَقَالَ زَيْدٌ إِنَّ أُبَيًّا نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text