كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مَصَافِيَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء وجاء أولائك فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَامُوا فَقَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى شُعْبَةَ كَمَا تَرَى وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا وَهُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدِي فِي هَذَا الْبَابِ وَأَوْلَى وَالصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مُطَابَقَةِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ لِاسْتِفْتَاحِ الْإِمَامِ بِبَعْضِهَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ منهم معك ثم قال وليأت طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ
وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ لَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بَعْدَ انْصِرَافِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى بِخِلَافِ رِوَايَةِ يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ أَنَّ الثَّانِيَةَ لَا تَنْصَرِفُ عَنِ الْإِمَامِ وَعَلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَهَذَا أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ أَيْضًا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ فِي افْتِتَاحِهِمْ

الصفحة 168

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text