كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

الْمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بن عازب قال خطبنا رسول الله يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ
فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَعَجَّلْتُ وَأَكَلْتُ ثُمَّ أَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي
فقال رسول الله تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ
قَالَ فَإِنَّ عِنْدِي عِنَاقًا جَذَعَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ فَهَلْ تجزي عني قال نعم ولن تجزيء عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ
وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ وَمُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ وَعَامِرٌ الْأَحْوَلُ وَسَيَّارٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ وَمَنْ رَوَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ فَقَدْ أَخْطَأَ
وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الذَّبْحَ لَا يَجُوزُ قَبْلَ ذَبْحِ الْإِمَامِ لِأَنَّ رَسُولَ الله أَمَرَ الَّذِي ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ بِالْإِعَادَةِ وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ بِالتَّأَسِّي بِهِ وَحَذَّرَنَا مِنْ مخالفة أمره ولم يخبرنا رسول الله أَنَّ ذَلِكَ خُصُوصٌ لَهُ فَالْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ عُمُومِهِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْأَضْحَى مُؤَقَّتٌ بِوَقْتٍ لَا يَتَقَدَّمُ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَعْيِينِ ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلَى مَا نُورِدُهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text