كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ خُبَيْبٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ ضحينا مع رسول الله بِجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى فَبِهَذَا احْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الضَّحِيَّةَ وَاجِبَةٌ فَرْضًا لِأَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا فَرْضًا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِالْإِعَادَةِ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الضَّحِيَّةُ وَاجِبَةٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَضْحَى وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُقِيمٍ فِي الْأَمْصَارِ إِذَا كَانَ مُوسِرًا هَكَذَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُمْ فِي كِتَابِ الْخِلَافِ وَذَكَرَ عَنْهُمْ فِي مُخْتَصَرِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْأُضْحِيَّةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُقِيمِينَ الْوَاجِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَغَيْرِهِمْ وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِينَ قَالَ وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ مِثْلُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ وَخَالَفَهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فَقَالَا لَيْسَتِ الْأُضْحِيَّةُ بِوَاجِبَةٍ وَلَكِنَّهَا سُنَّةٌ غَيْرُ مُرَخَّصٍ لِمَنْ وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَيْهَا فِي تَرْكِهَا قَالَ وَبِهِ نَأْخُذُ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ الْأَضْحَى وَاجِبٌ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ مَا خَلَا الْحَاجَّ وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى إيجابه أمر رسول الله أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ بِأَنْ يُعِيدَ الضَّحِيَّةَ إِذْ أَفْسَدَهَا قَبْلَ وَقْتِهَا وَقَالَ لَهُ فِي الجذعة

الصفحة 189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text