كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَ مَالِكٌ لَا يُحَدِّثُ بِهِ أَصْحَابَهُ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَأْخُذُ بِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْمَنْعَ مِنْ حَلْقِ الشَّعْرِ وَقَطْعِ الظُّفْرِ لِمَنْ أَرَادَ الضَّحِيَّةَ وَإِنَّمَا لَمْ يَأْخُذْ بِهِ لِحَدِيثِ عائشة أن رسول الله كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ ثُمَّ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
وَذَكَرَ عمران بن أنس قال سألت ملكا عَنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ هَذَا فَقَالَ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِي قَالَ فَقُلْتُ لِجُلَسَائِهِ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ شُعْبَةُ وَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِي فَقَالُوا إِنَّهُ إِذَا لَمْ يَأْخُذْ بِالْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِي
وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ جَمَاعَةٌ وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ مِنْ وُجُوهٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ أَبِي سُرَيْحَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَا يُضَحِّيَانِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الضَّحِيَّةِ لَيْسَتْ بِحَتْمٍ وَلَكِنَّهَا سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ
وَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ إِنِّي لَأَدَعُ الْأَضْحَى وَأَنَا مُوسِرٌ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى جِيرَانِي أَنَّهَا حَتْمٌ عَلَيَّ
وَقَالَ عِكْرِمَةُ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَبْعَثُنِي يَوْمَ الْأَضْحَى بِدِرْهَمَيْنِ أَشْتَرِي لَهُ لَحْمًا وَيَقُولُ مَنْ لَقِيتَ فَقُلْ هَذِهِ أُضْحِيَّةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا أَيْضًا مَحْمَلُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِئَلَّا يُعْتَقَدَ فِيهَا

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text