كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

وَقَالَ الْآخَرُونَ الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ هِيَ أَيَّامُ الذَّبْحِ وَذَلِكَ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَكْثَرُ النَّاسِ
وَأَمَّا تَمْهِيدُ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ فِي مُدَّةِ أَيَّامِ النَّحْرِ فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ أَضْحَى قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ لَا لِحَضَرِيٍّ وَلَا لِبَدَوِيٍّ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ الْأَضْحَى يَوْمٌ وَاحِدٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَحْدَهُ
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ الْأَضْحَى فِي الْأَمْصَارِ يَوْمٌ وَاحِدٌ وَبِمِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ
وَعَنْ قَتَادَةَ النَّحْرُ يَوْمُ النَّحْرِ وَسِتَّةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ
وَعَنِ الْحَسَنِ الْأَضْحَى إِلَى هِلَالِ الْمُحَرَّمِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ أَقَاوِيلُ كُلُّهَا شَاذَّةٌ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْأَضْحَى يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ مِثْلُهُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ الْأَضْحَى يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَرُوِيَ أَيْضًا مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ عَنِ اخْتِلَافٍ عَنْهُمَا وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text