كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)
وَكَانَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ وَأَهْلُ مَكَّةَ لَا يَرَوْنَ الْقَسَامَةَ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عُلَيَّةَ
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ الْقَتْلُ بِالْقَسَامَةِ جَاهِلِيَّةٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ أَنَّهُ يُوجِبُ الْقَوْدَ فِي الْقَسَامَةِ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا مَعَ الْآثَارِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده أن رسول الله قَتَلَ بِالْقَسَامَةِ رَجُلًا مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَضَى فِيهَا بِالْقَوْدِ وَقَضَى بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ لِقَوْلِهِ فِي هَذَا الْبَابِ بِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَوْلُهُ إِمَّا أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب
قالوا ومعلوم أن النبي لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَهُمْ إِلَّا وَقَدْ تَحَقَّقَ عندهم قبل
الصفحة 217