كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ بِفَضْلٍ أَوْ صَلَاحٍ قَالَ كَيْفَ هُوَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ إِخْوَانُهُ فَإِنْ قَالُوا إِنَّهُ يَنْتَقِصُهُمْ وَيَنَالُ مِنْهُمْ قَالَ عُمَرُ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ وَإِنْ قَالُوا إِنَّهُ يَذْكُرُ مِنْهُمْ جَمِيلًا وَخَيْرًا وَيُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ قَالَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَكْفِي فِي ذَمِّ الْغَيْبَةِ قَوْلُ الله عز وجل يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا
وَقَالَ الشَّاعِرُ احْذَرِ الْغَيْبَةَ فَهِيَ الْ فِسْقُ لَا رُخْصَةَ فِيهِ إِنَّمَا الْمُغْتَابُ كَالْآ كِلِ مِنْ لَحْمِ أَخِيهِ وَرَوَى ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ ظُلْمٌ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ أَنْ تَقُولَ أَسْوَأَ مَا تَعْلَمُ فِيهِ
وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ اغْتَبْتُ فُلَانًا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَحِلَّهُ فَقَالَ لَمْ يَكْفِكَ أَنِ اغْتَبْتَهُ حَتَّى تُرِيدَ أن تبهته

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text