كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

حَدِيثٌ ثَانٍ وَعِشْرُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى عن ععدي بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثَانِ
527 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ فَقَرَأَ فِيهَا بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلَّا أَنَّ مِسْعَرًا رَوَاهُ فَزَادَ فِيهِ وَمَا سَمِعْتُ أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ فِي بَابِ تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ كِتَابِ الْبَيَانِ عَنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فلا معنى لذكره ههنا وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا مَحَلُّهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ قرأ بالتين والزيتون مع أم القرآن بديل قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَكُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَذَاهِبَ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الباب الْعَلَاءِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ هَذَا مَعْنًى يُشْكِلُ وَمَا قَرَأَ بِهِ الْمُصَلِّي فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فَحَسَنٌ وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الصُّبْحِ

الصفحة 223