كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

حَدِيثٌ ثَانٍ لِيَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ
596 - مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ وهو من أزدشنؤة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَاسًا مَعَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ قَالَ أَنْتَ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِيْ وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ
فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ اتِّخَاذِ الْكَلْبِ لِلزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَيْضًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبَاحَةُ اتِّخَاذِهِ لِلصَّيْدِ فَحَصَلَتْ هَذِهِ الْوُجُوهُ الثَّلَاثَةُ مُبَاحَةً بِالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ وَمَا عَدَاهَا فَدَاخِلٌ فِي بَابِ الْحَظْرِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمَعَانِي فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمِثْلِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى إِجَازَةِ بَيْعِ الْكَلْبِ الْمُتَّخَذِ لِلزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ وَالصَّيْدِ لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي ذَلِكَ قَالَ وَكُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ في ذلك قال وكل ما ينتف بِهِ فَجَائِزٌ شِرَاؤُهُ وَبَيْعُهُ وَيَلْزَمُ قَاتِلَهُ الْقِيمَةُ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَنْفَعَةَ أَخِيهِ

الصفحة 27

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text