كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 23)

قَالَ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ ثُمَّ إِلَى نَصْلِهِ ثُمَّ إِلَى رِصَافِهِ فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ
ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى آخِرِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ
فَأَمَّا قَوْلُهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ فَمِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ سُمِّيَتِ الْخَوَارِجُ خَوَارِجَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ يَخْرُجُ فِيكُمْ يُرِيدُ فِيكُمْ أَنْفُسَكُمْ يَعْنِي أَصْحَابَهُ أَيْ يَخْرُجُ عَلَيْكُمْ وَكَذَلِكَ خَرَجَتِ الْخَوَارِجُ وَمَرَقَتِ الْمَارِقَةُ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَوَّلُ مَنْ سَمَّاهُمْ حَرُورِيَّةً عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ خَرَجُوا مُخَالِفِينَ لِلْمُسْلِمِينَ نَاصِبِينَ لِرَايَةِ الْخِلَافِ وَالْخُرُوجِ وَأَمَّا تَسْمِيَةُ النَّاسِ لَهُمْ بِالْمَارِقَةِ وَبِالْخَوَارِجِ فَمِنْ أَصْلِ ذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ وَهِيَ أَسْمَاءٌ مَشْهُورَةٌ لَهُمْ فِي الْأَشْعَارِ وَالْأَخْبَارِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ أَلَا طَرَقَتْ مِنْ آلِ بِثْنَةَ طَارِقَهْ عَلَى أَنَّهَا مَعْشُوقَةُ الدَّلِّ عَاشِقَهْ تَبِيتُ وَأَرْضُ السُّوسِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا وَسُولَابُ رُسْتَاقٍ حَمَتْهُ الْأَزَارِقَهْ إِذَا نَحْنُ شِئْنَا فَارَقَتْنَا عِصَابَةٌ حَرُورِيَّةٌ أَضْحَتْ مِنَ الدِّينِ مَارِقَهْ وَالْأَزَارِقَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ أَصْحَابُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَأَتْبَاعُهُ

الصفحة 321

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text